ياقوت الحموي

239

معجم البلدان

وبين تبريز ثلاثة أيام ، وهي بينهما ، وقد خرب الآن معظمها ، وبين سلماس وخوى مرحلة ، وطول سلماس ثلاث وسبعون درجة وسدس ، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة ونصف ، وينسب إلى سلماس موسى بن عمران بن موسى بن هلال أبو عمران ، سمع أبان وسمع بدمشق أبا الحسن بن جوصا وأبا الطيب أحمد بن إبراهيم بن عباري ومكحولا البيروتي وغيرهم ، وبحلب أبا بكر محمد بن بركة برداعس ، وسمع بالري والكوفة وبغداد محمد بن مخلد العطار وجعفر بن محمد الخلدي ، وسمع بالرقة ونصيبين والرملة وحماة ، وروى عنه ابن أخته أبو المظفر المهند بن المظفر بن الحسن السلماسي والشريف أبو القاسم الزيدي الحمامي وغيرهما ، ومات بأشنه في ربيع الاخر سنة 380 وحمل إلى سلماس . سلمانان : بضم أوله ، وتكرير النون ، علم مرتجل بلفظ التثنية : اسم موضع عند برقة ، ذكرت في موضعها ، قال جرير : هل ينفعنك ، إن جربت ، تجريب ، أم هل شبابك بعد الشيب مطلوب ؟ أم كلمتك بسلمانين منزلة ، يا منزل الحي جادتك الأهاضيب ! كلفت من حل ملحوبا وكاظمة ، هيهات كاظمة منا وملحوب ! قد تيم القلب حتى زاده خبلا من لا يكلم إلا وهو محجوب ويروى سلمانين ، بكسر النون الأولى وفتح الثانية ، بلفظ جمع السلامة لسلمان ، وهو الأكثر ، فأما من روى بلفظ التثنية فقال هما واديان في جبل لغنى يقال له سواج ، ومن روى بلفظ جمع السلامة لسلمان فقال سلمانين واد يصب على الدهناء شمالي الحفر حفر الرباب بناحية اليمامة بموضع يقال له الهرار ، والهرار : قف ، والقول فيه كالقول في نصيبين إلا أنا لم نسمع فهي إلا سلمانين بلفظ الجر والنصب . سلمانان : بفتح أوله ، وسائره كالذي أمامه : من قرى مرو ، عن أبي سعد . سلمان : فعلان من السلم والسلامة ، وهو ههنا عربي محض ، قيل : هو جبل ، وقال أبو عبيد السكوني : السلمان منزل بين عين صيد وواقصة والعقبة . وبين عين صيد ولا سلمان ليلتان وواقصة دون ذلك ، وبين العقبة والسلمان ليلتان ، قال : والسلمان ماء قديم جاهلي وبه قبر نوفل بن عبد مناف ، وهو طريق إلى تهامة من العراق في الجاهلية ، قال أبو المنذر : إنما سمى طريق سلمان باسم سلمان الحميري وقد بعثه ملك في جيش كثير يريد شمر يرعش بن ناشر ينعم ابن تبع بن ينكف الذي سمى به سمرقند لأنه كسر حائطها ، وفى كتاب الجمهرة : ولد عمم بن نمارة ابن لخم بن عيد بن الحارث بن مرة بن أدد مالكا وسلمان الذي سمى به حجارة سلمان وكان نازلا هناك ، وهو فوق الكوفة وكان من مياه بكر بن وائل ، ولعله اليوم لبنى أسد وربما نزلته بنو ضبة وبنو نمير في النجع . ويوم سلمان : من أيام العرب المشهورة لبكر بن وائل على بنى تميمي أسر فيه عمران بن مرة الشيباني الأقرع بن حابس ورئيسا آخر من تميم ، فلذلك قال جرير : بئس الحماة لتيم يوم سلمان ، يوم تشد عليكم كف عمران وقال نصر : سلمان بحزن بنى يربوع موضع آخر .